الشيخ المحمودي

65

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

دوني طرفها ، فلا مانع ولا دافع ، خرجت والله كاظمة وعدت راغمة ، ليتني - ولا خيار لي - مت قبل ذلتي ، وتوفيت قبل منيتي ، عذيري فيك الله حاميا ومنك عاديا ، يا ويلاه في كل شارق ( 5 ) ويلاه مات المعتمد ، ووهن العضد ( 6 ) شكواي إلى أبي ، وعدواي إلى ربي ( 7 ) اللهم أنت أشد قوة . ( فلما استقر حنينها وسكن رنينها صلوات الله عليها ) أجابها أمير المؤمنين عليه السلام ( بقوله ) : نهنهي عن غربك يابنة الصفوة ، وبقية النبوة ، فوالله ما ونيت في ديني ، ولا أخطأت مقدوري ( 8 ) فإن كنت تريدين البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ( 9 ) وما أعد لك خير مما قطع عنك ، فاحتسبي ( الله ) . فقالت : حسبي الله ونعم الوكيل .

--> ( 5 ) وفي الاحتجاج : " عذيري الله منه عاديا ومنك حاميا ، ويلاي في كل شارق ، ويلاي في كل غارب ، مات العمد ، ووهن العضد ، شكواي : إلى أبي وعدواي إلى ربي ، اللهم إنك أشد منهم قوة وحولا ، وأشد بأسا وتنكيلا " . ( 6 ) المراد من المعتمد هو رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن العضد : الأنصار ، والمؤمنون برسول الله بقلوبهم الخاضعون لأوامر الله . ( 7 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الاحتجاج ، وفي النسخة : " شكواي إلى ربي ، وعدواي إلى أبي " والعدوي : الاستغاثة والاستنصار . ( 8 ) وفي الاحتجاج : " نهنهي عن وجدك يابنة الصفوة وبقية النبوة فما ونيت عن ديني " الخ . ( 9 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الاحتجاج ، وفي نسخة الأمالي : " فان كنت ترزاين البلغة فرزقك مضمون ، ولعيلتك مأمون " الخ .